الشيخ يوسف الخراساني الحائري

309

مدارك العروة

انفصال الماء عنه ، فلو لم ينفصل لمانع أو لقلة يبقى مستقر الماء على النجاسة بمقتضى الأصل الأولى وعدم ما يخرجه منه من السيرة . وعن بعضهم الجزم بالطهارة في هذه الصورة أيضا بالتبعية لأدلة العسر . وفيه ان المدار في رفع الحرج هو الحرج الشخصي وهو ليس بواقع . * المتن : ( مسألة - 40 ) إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ويطهر بالمضمضة ، واما إذا كان الطعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه فإن لم يلاقه لا يتنجس وان تبلل بالريق الملاقي للدم ، لان الريق لا يتنجس بذلك الدم ، وان لاقاه ففي الحكم بنجاسته اشكال من حيث إنه لاقى النجس في الباطن ، لكن الأحوط الاجتناب عنه لان القدر المعلوم ان النجس في الباطن لا ينجس ما يلاقيه مما كان في الباطن لا ما دخل اليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن الفم ولا بتنجس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته فان الأحوط غسله ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه البقاء على النجاسة هو الاستصحاب مع الشك . وقد مر ان أدلة تنجس ملاقي النجس قاصرة عما إذا كانت الملاقاة في الباطن ، من غير فرق بين كون المتلاقيين داخلتين أو كان أحدهما خارجيا كما في مثال المتن ، فالاحتياط الذي ذكره الماتن « قده » ليس واجبا عندنا . * المتن : ( مسألة - 41 ) آلات التطهير كاليد والظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرات ، بخلاف ما إذا كان نجسا قبل الاستعمال في التطهير فإنه يجب غسله ثلاث مرات كما مر ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) مدرك طهارتها بالتبع هو ما سبق منا من السيرة والارتكاز العرفي